يقول : إنه ليس من أهل دينك إن عمله كان غير صالح ، قال : اهبط بسلام منا ، فبعث نوح عليه السلام من يأتيه بخبر الأرض فجاء الطير الأهلي وقال : أنا ، فأخذها وختم جناحيها فقال : أنت مختومة بخاتمي لا تطير أبدا ينتفع بك ذريتي ، فبعث الغراب فأصاب جيفة فوقع عليها فاحتبس
فلعنه فمن ثم يقتل في الحرم وبعث الحمامة وهي القمري فذهبت فلم تجد في الأرض قرارا فوقعت على شجرة بأرض سبا [ سبأ ] فحملت ورقة زيتون فرجعت إلى نوح فعلم أنها لم تستمكن من الأرض ثم بعثها بعد أيام فخرجت حتى وقعت بوادي الحرم فإذا الماء قد نضب وأول ما نضب موضع الكعبة وكانت طينتها حمراء فخضبت رجليها ثم جاءت إلى نوح فقالت : البشرى استمكن الأرض فمسح يده على عنقها وطوقها ووهب لها الحمرة في رجليها ودعا لها وأسكنها الحرم وبارك عليها فمن ثم شفق بها الناس ثم خرج فنزل بأرض الموصل وهي قرية الثمانين لأنه نزل في ثمانين فوقع فيهم الوباء فماتوا إلا نوح وسام وحان ويافث ونساؤهم وطبقت الأرض منهم وذلك قوله (وجعلنا ذريته هم الباقين).
وأخرج ابن عساكر عن خالد الزيات قال : بلغنا أن نوحا عليه السلام ركب السفينة أول يوم من رجب وقال لمن معه من الجن والإنس : صوموا هذا اليوم فإنه من صامه