كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 8)

وأخرج سعيد بن منصور وهناد والبيهقي عن مجاهد رضي الله عنه في قوله : {ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين} قال : إذا خرج من النار من قال : لا إله إلا الله.
وأخرج الطبراني في الأوسط ، وَابن مردويه بسند صحيح ، عَن جَابر بن عبد الله رضي الله عنه قال : قال رسول الله صاى الله عليه وسلم : إن ناسا من أمتي يعذبون بذنوبهم فيكونون في النار ما شاء الله أن يكونوا ثم يعيرهم أهل الشرك فيقولون : ما نرى ما كنتم فيه من تصديقكم نفعكم ، فلا يبقى موحد إلا أخرجه الله تعالى من النار ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم {ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين}.
وأخرج ابن أبي عاصم في السنة ، وَابن جَرِير ، وَابن أبي حاتم والطبراني والحاكم وصححه ، وَابن مردويه والبيهقي في البعث والنشور عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا اجتمع أهل النار في النار ومعهم من شاء الله من أهل القبلة قال الكفار للمسلمين : ألم تكونوا مسلمين قالوا : بلى ، قالوا : فما أغنى عنكم الإسلام وقد صرتم معنا في النار قالوا : كانت لنا ذنوب فأخذنا بها ، فسمع الله ما قالوا فأمر بكل من كان في النار من أهل القبلة
فأخرجوا فلما رأى ذلك من بقي من الكفار قالوا : يا

الصفحة 586