كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 8)

ورسله فنحن وأنتم اليوم في النار سواء ، فيغضب الله لهم غضبا لم يغضبه لشيء فيما مضى فيخرجهم إلى عين بين الجنة والصراط فينبتون فيها نبات الطراثيث في حميل السيل ثم يدخلون الجنة ، مكتوب في جباههم : هؤلاء الجهنميون عتقاء الرحمن ، فيمكثون في الجنة ما شاء الله أن يمكثوا ثم يسألون الله تعالى أن يمحو ذلك الاسم عنهم فيبعث الله ملكا فيمحوه ثم يبعث الله ملائكة
معهم مسامير من نار فيطبقونها على من بقي فيها يسمرونها بتلك المسامير فينساهم الله على عرشه ويشتغل عنهم أهل الجنة بنعيمهم ولذاتهم ، وذلك قوله : {ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين}.
وأخرج ابن أبي حاتم والطبراني ، وَابن مردويه عن زكريا بن يحيى صاحب القضيب قال : سألت أبا غالب رضي الله عنه عن هذه الآية {ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين} فقال : حدثني أبو أمامة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : إنها نزلت في الخوارج حين رأوا تجاوز الله عن المسلمين وعن هذه الأمة والجماعة قالوا : يا ليتنا كنا مسلمين.
وأخرج الحاكم في الكنى عن حماد رضي الله عنه قال : سألت إبراهيم عن هذه الآية {ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين} قال : حدثت أن أهل الشرك

الصفحة 590