كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 8)

فيتعاطى الأمل فيختلجه الأجل دون ذلك.
وأخرج ابن أبي الدنيا في ذم الأمل ، وَابن مردويه عن أنس رضي الله عنه أن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قال : مثل الإنسان والأمل والأجل فمثل الأجل إلى جانبه والأمل أمامه فبينما هو يطلب الأمل إذ أتاه الأجل فاختلجه.
وأخرج ابن مردويه عن أنس رضي الله عنه : أن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم خط خطوطا وخط خطا منها ناحية فقال : أتدرون ماهذا ، هذا مثل ابن آدم وذاك الخط الأمل فبينما هو يؤمل إذ جاءه الموت.
آية 4 - 5.
أخرج ابن أبي حاتم عن مجاهد رضي الله عنه في قوله : {وما أهلكنا من قرية إلا ولها كتاب معلوم} قال : أجل معلوم وفي قوله : {ما تسبق من أمة أجلها وما يستأخرون} قال : لا مستأخر بعده.
وأخرج ابن جرير عن الزهري رضي الله عنه في قوله : {ما تسبق من أمة أجلها وما يستأخرون} قال : نرى أنه إذا حضر أجله فإنه لا يؤخر ساعة ولا يقدم.
وَأَمَّا ما لم يحضر أجله فإن الله يؤخر ما شاء ويقدم ما شاء.
آية 6 - 9.
أخرج ابن جرير عن الضحاك في قوله : {وقالوا يا أيها الذي نزل عليه الذكر} قال : القرآن.
وأخرج أبو عبيد ، وَابن جَرِير ، وَابن المنذر عن ابن جريج في قوله : {لو ما تأتينا بالملائكة} قال : ما بين ذلك إلى قوله : {ولو فتحنا عليهم بابا من السماء} قال وهذا من التقديم والتأخير {فظلوا فيه يعرجون} أي فظلت الملائكة تعرج فنظروا إليه {لقالوا إنما سكرت أبصارنا}.
وأخرج ابن أبي شيبة ، وَابن جَرِير ، وَابن المنذر ، وَابن أبي حاتم عن مجاهد في قوله : {ما ننزل الملائكة إلا بالحق} قال : بالرسالة والعذاب.
وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي في قوله : {وما كانوا إذا منظرين} قال : وما كانوا لو تنزلت الملائكة بمنظرين من أن يعذبوا.

الصفحة 592