كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 9)

ليلة أسري به في بيتي ففقدته من الليل فامتنع عني النوم مخافة أن يكون عرض له بعض قريش فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن جبريل عليه السلام أتاني فأخذ بيدي فأخرجني فإذا على الباب دابة دون البغل وفوق الحمار فحملني عليها ثم انطلق حتى أتى بي إلى بيت المقدس فأراني إبراهيم يشبه خلقه خلقي ويشبه خلقي خلقه وأرأني موسى آدم طوالا سبط الشعر أشبهه برجال أزد شنوأة وأراني عيسى ابن مريم ربعة أبيض يضرب إلى الحمرة شبهته بعروة بن مسعود الثقفي وأراني الدجال ممسوح العين اليمنى شبهته بقطن بن عبد العزى قال : وأنا أريد أن أخرج إلى قريش فأخبرهم ما رأيت فأخذت بثوبه فقلت إني أذكرك الله إنك تأتي قوما يكذبونك وينكرون مقالتك فأخاف أن يسطوا بك قالت : فضرب ثوبه من يدي ثم خرج إليهم فأتاهم وهم جلوس فأخبرهم فقام مطعم بن عدي فقال : يا محمد لو كنت شابا كما كنت ما تكلمت بما تكلمت به وأنت بين ظهرانينا ، فقال رجل من القوم : يا محمد هل مررت بإبل لنا في مكان كذا وكذا قال : نعم والله وجدتهم قد أضلوا بعير لهم فهم في طلبه قال : هل مررت بإبل لبني فلان قال : نعم وجدتهم

الصفحة 188