كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 9)

في مكان كذا وكذا قد انكسرت لهم ناقة حمراء فوجدتهم وعندهم قصعة من ماء فشربت ما فيها قالوا : فأخبرنا عن عدتها وما فيها من الرعاء ، قال : قد كنت عن عدتها مشغولا فقام وأتى بالإبل فعدها وعلم ما فيها من الرعاء ، ثم أتى قريشا فقال له : سألتموني عن إبل بني فلان فهي كذا وكذا وفيها من الرعاء فلان وفلان وسألتموني عن إبل بني فلان فهي كذا وكذا وفيها من الرعاء ابن أبي قحافة وفلان وفلان وهي مصبحتكم الغداة الثنية فقعدوا إلى الثنية ينظرون أصدقهم ما قال فاستقبلوا الإبل فسألوا هل ضل لكم بعير قالوا : نعم ، فسألوا الآخر هل انكسر لكم ناقة حمراء قالوا : نعم ، قال : فهل كان عندكم قصعة من ماء قال أبو بكر رضي الله عنه : والله أنا وضعتها فما شربها أحد منا ولا أهريقت في الأرض فصدقه أبو بكر رضي الله عنه وآمن به فسمي يومئذ الصديق.
وأخرج أبو يعلى ، وَابن عساكر عن أم هانئ رضي الله عنها قال : دخل علي النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم بغلس وأنا على فراشي فقال : شعرت أني نمت الليلة في المسجد
الحرام فأتاني جبريل فذهب بي إلى باب المسجد فإذا دابة أبيض فوق الحمار ودون البغل مضطرب الأذنين فركبته فكان يضع حافره في مد بصره إذا أخذ بي في هبوط طالت يداه وقصرت رجلاه وإذا أخذ بي في صعود طالت رجلاه وقصرت يداه وجبريل لا يفوتني حتى انتهينا إلى بيت المقدس فأوثقته بالحلقة التي

الصفحة 189