كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 9)

كانت الأنبياء توثق بها فنشر لي رهط من الأنبياء عليهم السلام منهم إبراهيم وموسى وعيسى فصليت بهم وكلمتهم وأتيت بإناءين أحمر وأبيض فشربت الأبيض فقال لي جبريل عليه السلام : شربت اللبن وتركت الخمر لو شربت الخمر لارتدت أمتك ثم ركبته فأتيت المسجد الحرام فصليت به الغداة فتعلقت بردائه وقلت : أنشدك الله يا ابن عم أن تحدث بها قريشا فيكذبك من صدقك فضربت بيدي على ردائه فانتزعته من يدي فارتفع عن بطنه فنظرت إلى عكنه فوق إزاره كأنها طي القراطيس وإذا نور ساطع عند فؤاده كاد أن يختطف بصري فخررت ساجدة فلما رفعت رأسي إذا هو قد خرج فقلت لجاريتي : ويحك اتبعيه وانظري ماذا يقول وماذا يقال له فلما رجعت أخبرتني أنه انتهى إلى نفر من قريش فيهم المطعم بن عدي وعمرو بن هشام والوليد بن المغيرة ، فقال : إني صليت الليلة العشاء في هذه المسجد وصليت به الغداة وأتيت فيما بين ذلك ببيت المقدس فنشر لي رهط من الأنبياء فيهم إبراهيم وموسى وعيسى فصليت بهم وكلمتهم فقال عمرو

الصفحة 190