كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 9)

ناقة لهم فانطلقوا في طلبها فانتهيت إلى رحالهم ليس بها منهم أحد وإذا قدح ماء فشربت منه ثم انتهيت إلى عير بني فلان فنفرت مني الإبل وبرك منها جمل أحمر عليه جوالق مخطط ببياض لا أدري أكسر البعير أم لا ثم انتهيت إلى عير بني فلان في التنعيم يقدمها جمل أورق وها هي ذه تطلع عليكم من الثنية فقال الوليد بن المغيرة : ساحر فانطلقوا فنظروا فوجدوا كما قال فرموه بالسحر وقالوا : صدق الوليد ، فأنزل الله (وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس) (الإسراء آية 60).
وأخرج ابن إسحاق ، وَابن جَرِير عن أم هانئ رضي الله عنها قالت : ما أسري برسول الله إلا وهو في بيتي نائم عندي تلك الليلة فصلى العشاء الآخرة ثم نام ونمنا فلما كان قبيل الفجر أهبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما صلى الصبح وصلينا معه قال صلى الله عليه وسلم : يا أم هانئ لقد صليت معكم العشاء الآخرة كما رأيت بهذا الوادي ثم جئت بيت المقدس فصليت فيه ثم صليت صلاة الغداة معكم الآن كما ترين.

الصفحة 192