كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 9)

وأخرج أحمد ، وَابن مردويه وأبو نعيم في الدلائل والضياء في المختارة بسند صحيح عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : ليلة أسري بالنبي دخل الجنة فسمع في جانبها وجسا فقال : يا جبريل ما هذا فقال : هذا بلال المؤذن ، فقال النَّبِيّ حين جاء إلى الناس : قد أفلح بلال رأيت له كذا وكذا فلقيه موسى عليه الصلاة والسلام فرحب به وقال مرحبا بالنبي الأمي قال : وهو رجل آدم طويل سبط شعره مع أذنيه أو فوقهما فقال : من هذا يا جبريل قال : هذا موسى فمضى فلقيه رجل فرحب به قال : من هذا قال : هذا عيسى عليه السلام فمضى فلقيه شيخ جليل مهيب فرحب به وسلم عليه وكلهم يسلم عليه قال : من هذا يا جبريل قال : أبوك إبراهيم عليه السلام ، قال : ونظر في النار فإذا قوم يأكلون الجيف قال : من هؤلاء يا جبريل قال : هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس ، ورأى رجلا أحمر أزرق جدا قال : من هذا يا جبريل قال : هذا عاقر الناقة فلما أتى النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم المسجد الأقصى قام يصلي ثم التفت فإذا النبيون أجمعون يصلون معه فلما انصرف جيء بقدحين أحدهما عن اليمين والآخر عن الشمال في أحدهما لبن وفي الآخرة عسل فأخذ اللبن فشرب منه فقال الذي كان معه القدح : أصبت الفطرة.

الصفحة 203