كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 9)

وأخرج البخاري ومسلم والطبراني ، وَابن مردويه من طريق قتادة عن أبي العالية عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : رأيت ليلة أسري بي موسى بن عمران عليه السلام رجلا طوالا جعدا كأنه من رجال شنوأة ورأيت عيسى ابن مريم عليه السلام مربوع الخلق إلى الحمرة والبياض سبط الرأس ورأيت مالكا خازن جهنم والدجال في آيات أراهن الله قال : (فلا تكن في مرية من لقائه) (السجدة آية 73) فكان قتادة رضي الله عنه يفسرها أن النَّبِيّ صلى الله عليه وسام قد لقي موسى عليه السلام.
وأخرج سعيد بن منصور وأحمد ، وَابن أبي شيبة ، وَابن ماجه ، وَابن جَرِير ، وَابن المنذر والحاكم وصححه ، وَابن مردويه والبيهقي في البعث والنشور عن ابن مسعود رضي الله عنه عن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قال : لقيت ليلة أسري بي إبراهيم وموسى وعيسى عليهم السلام فتذاكروا أمر الساعة فردوا أمرهم إلى إبراهيم فقال لا علم لي بها فردوا أمرهم إلى موسى فقال : لا علم لي بها فردوا أمرهم إلى عيسى فقال : أما وجبتها فلا يعلم بها أحد إلا الله تعالى ، وفيما عهد إلي ربي أن الدجال خارج ومعي قضيبان فإذا رآني ذاب كما يذوب الرصاص فيهلكه الله إذا رآني حتى أن الحجر والشجر يقول : يا مسلم إن تحتي كافرا فتعال
فاقتله فيهلكهم الله ثم يرجع الناس إلى بلادهم وأوطانهم فعند ذلك يخرج يأجوج ومأجوج وهم من كل حدب ينسلون فيطأون بلادهم لا يأتون على شيء إلا أهلكوه لا يمرون على ماء إلا شربوه ثم يرجع إلي فيشكونهم

الصفحة 205