كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 9)

بدابة يقال لها البراق فذهب يركبها فاستصعبت فقال لها جبريل عليه السلام : اسكني فوالله ما ركبك عبد أكرم على الله من محمد صلى الله عليه وسلم فركبها حتى انتهى إلى الحجاب الذي يلي الرحمن فبينما هو كذلك إذ خرج عليه ملك من الحجاب فقال الملك : الله أكبر الله أكبر فقيل من وراء الحجاب : صدق عبدي أنا أكبر أنا أكبر ثم قال الملك : أشهد أن لا إله إلا الله فقيل هل من وراء الحجاب : صدق عبدي أنا الله لا إله إلا أنا ، فقال الملك : أشهد أن محمدا رسول الله فقيل من وراء الحجاب : صدق عبدي أنا أرسلت محمدا فقال الملك : حي على الصلاة حي على الفلاح قد قامت الصلاة ، ثم قال : الله أكبر الله أكبر فقيل من وراء الحجاب : صدق عبدي أنا أكبر أنا أكبر ثم قال : لا إله إلا الله فقيل من وراء الحجاب : صدق عبدي لا إله إلا
أنا ثم أخذ الملك بيد محمد صلى الله عليه وسلم فقدمه فأم أهل السموات فيهم آدم ونوح فيومئذ أكمل الله لمحمد الشرف على أهل السموات والأرض.
وأخرج أبو نعيم في الدلائل عن محمد بن الحنفية رضي الله عنه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما عرج به إلى السماء فانتهى إلى مكان من السماء وقف فيه وبعث الله ملكا فقام من السماء مقاما ما قامه قبل ذلك فقيل له : علمه الأذان فقال

الصفحة 214