كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 9)

قال : وعلى الأنجيل يومئذ اثنا عشر خاتما من ذهب ختم عليه هرقل فكان كل ملك يليله بعده ظاهر عليه بخاتم آخلا حتى ألقى ملك قيصر وعليه اثنا عشر خاتما يخبر أولهم لآخرهم أنه لا يحل لهم أن يفتحوا الإنجيل في دينهم وإنهم يوم يفتحونه يغير دينهم ويهلك ملكهم فدعا بالإنجيل ففض عنه أحد عشر خاتما حتى بقي عليه خاتم واحد فقامت الشمامسة والأساقفة والبطارقة فشقوا ثيابهم وصكوا وجوههم ونتفوا رؤوسهم قال : ما لكم قالوا : اليوم يهلك ملك بيتك وتغير دين قومك ، قال : فاصل الهدى عندي ، قالوا : لا تعجل حتى نسأل عن هذا ونكاتبه وننظر في أمره قال : فمن نسأل عنه قالوا : قوما كثيرا بالشام فأرسل
يبتغي قوما يسألهم ، فجمع له أبو سفيان وأصحابه فقال : أخبرني يا أبا سفيان عن هذا الرجل الذي بعث فيكم ، فلم يأل أن يصغر أمره ما استطاع قال : أيها الملك لا يكبر عليك شأنه إنا لنقول : هو ساحر ونقول : هو شاعر ونقول : هو كاهن ، قال قيصر : كذلك والذي نفسي بيده كان يقال

الصفحة 224