للأنبياء عليهم السلام قبله ، قال : أخبرني عن موضعه فيكم ، قال : هو أوسطنا ، قال : كذلك بعث الله كل نبي من أوسط قومه ، أخبرني عن أصحابه ، قال : غلماننا وأحداث أسنانهم والسفهاء أما رؤساؤنا فلم يتبعه منهم أحد ، قال : أولئك والله تباع الرسل أما الملأ والرؤوس فأخذتهم الحمية ، قال : أخبرني عن أصحابه هل يفارقونه بعدما يدخلون في دينه قال : ما يفارقه منهم أحد ، قال : فلا يزال داخل منكم في دينه قال : نعم ، قال : ما تزيدونني عليه إلا بصيرة والذي نفسي بيده ليوشكن أن يغلب على ما تحت قدمي ، يا معشر الروم هلموا إلى أن نجيب هذا الرجل إلى ما دعا إليه ونسأله الشام أن لا يطأ علينا أبدا ، فإنه لم يكتب قط نبي من الأنبياء إلى ملك من الملوك يدعوه إلى الله فيجيبه إلى ما دعاه ثم يسأله مسألة إلا أعطاه مسألته ما كانت فأطيعوني ، قالوا : لا نطاوعك في هذا أبدا.