كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 9)

قال أبو سفيان : والله ما يمنعني من اقول عليه قولا أسقطه من عينه إلا أني أكره أن أكذب عنده كذبة يأخذها علي ولا يصدقني حتى ذكرت قوله ليلة أسري به ، قلت : أيها الملك أنا أخبرك عنه خبرا تعرف أنه قد كذب ، قال : وما هو قلت : إنه يزعم لنا أنه خرج من أرضنا أرض الحرم في ليلة فجاء مسجدكم هذا مسجد إيليا ورجع إلينا في تلك الليلة قبل الصباح قال : وبطريق إيليا عند رأس قيصر ، قال البطريق : قد علمت تلك الليلة ، فنظر إليه قيصر فقال ما علمك بهذا قال : إني كنت لا أبيت ليلة حتى أغلق أبواب المسجد فلما كانت تلك الليلة أغلقت الأبواب كلها غير باب واحد غلبني فاستعنت عليه عمالي ومن يحضرني كلهم فعالجته فلم نستطع أن نحركه كأنما نزاول به جبلا فدعوت الناجرة فنظروا إليه فقالوا هذا باب سقط عليه التجاق والبنيان فلا نستطيع أن نحركه حتى نصبح فننظر من اين أتى فرجعت وتركته مفتوحا فلما أصبحت غدوت فإذا الحجر الذي من زاوية الباب مثقوب وإذا فيه أثر مربط الدابة فقلت لأصحابي ما حبس هذا الباب الليلة إلا على نبي فقد صلى الليلة في مسجدنا.

الصفحة 226