وأخرج ابن جرير من طريق ابن شهاب رضي الله عنه قال : أخبرني ابن المسيب وأبو سلمة بن عبد الرحمن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم - أسري به على البراق - وهي دابة إبراهيم التي كان يزور عليها البيت الحرام يقع حافرها موضع طرفها ، قال : فمرت بعير من عيرات قريش - بواد من تلك الأودية فنفر بعير عليه غرارتان سوداء وزرقاء حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم إيليا فأتي بقدحين قدح خمر وقدح لبن فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم اللبن ، قال له جبريل عليه السلام : هديت إلى الفطرة لو أخذت قدح الخمر غوت أمتك ، قال ابن شهاب رضي الله عنه : فأخبرني ابن المسيب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لقي هناك إبراهيم وموسى وعيسى فنعتهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : أما موسى فضرب رجل الرأس كأنه من رجال شنوأة وأما عيسى فرجل أحمر كأنما خرج من ديماس فأشبه من رأيت به عروة بن مسعود الثقفي وأما إبراهيم فأنا أشبه ولده به ، فلما رجع رسول الله حدث قريشا أنه أسري به فارتد ناس كثير بعدما أسلموا ، قال أبو سلمة : فأتى أبو بكر الصديق رضي الله عنه - فقيل له : هل لك في صاحبك يزعم أنه أسري به إلى بيت المقدس ثم رجع في ليلة واحدة ، قال أبو بكر رضي الله عنه : أو قال ذلك قالوا : نعم ، قال : فأشهد إن كان قال ذلك لقد صدق ، قالوا : أفتشهد أنه جاء الشام في ليلة واحدة قال : إني أصدقه بأبعد من ذلك أصدقه بخبر السماء.