كبيرا} ، قال : يا رب أما الأولى فقد فاتتني فأرني الآخرة ، فأتى وهو قاعد في مصلاه قد خفق برأسه فقيل : الذي سألت عنه ببابل واسمه بختنصر ، فعرف الرجل أنه قد استجيب له فاحتمل جرابا من دنانير فأقبل حتى انتهى إلى بابل فدخل على الفرخان فقال : إني قد جئت بمال فأقسمه بين المساكين ، فأمر به فأنزل فجمعوهم له ثم جعل يعطيهم ويسألهم عن أسمائهم حتى إذا فرغ ممن بحضرته قيل له : فإنه قد بقيت منهم بقايا في الرساتيق فجعل يبعث فتاه حتى إذا كان الليل رجع إليه فأقرأه رجلا رجلا فأتى على ذكر بختنصر فقال : قف ، كيف قلت قال : بختنصر ، قال : وما بختنصر هذا قال : هو أشدهم فاقة وهو مقعد يأتي عليه السفارون فيلقي أحدهم إليه الكسرة ويأخذ بأنفه ، قال : فإني مسلم به لا بد ، قال الآخر : فإنما هو في خيمة له يحدث فيها حتى أذهب