بختنصر فوعى حديثهم من بين أصحابه ثم رجعت فارس ولم يكثر قتال ونصرت عليهم بنو إسرائيل فهذا وعد الأولى {فإذا جاء وعد الآخرة} بعث ملك فارس ببابل جيشا وأمر عليهم بختنصر فدمروهم فهذا وعد الآخرة.
وأخرج ابن جرير ، وَابن المنذر ، وَابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله : {فجاسوا} قال فمشوا.
وأخرج ابن جرير ، وَابن أبي حاتم عن قتادة رضي الله عنه قال : أما المرة الأولى فسلط عليهم جالوت حتى بعث طالوت ومعه داود فقتله داود ثم رد الكرة لبني إسرائيل {وجعلناكم أكثر نفيرا} أي عددا وذلك في زمان داود {فإذا جاء وعد الآخرة} آخر العقوبتين {ليسوؤوا وجوهكم} قال ليقبحوا وجوهكم {وليدخلوا المسجد كما دخلوه أول مرة} قال : كما دخل عدوهم قبل ذلك {وليتبروا ما علوا تتبيرا} قال : يدمروا ما علوا تدميرا فبعث الله عليهم في الآخرة بختنصر البابلي المجوسي أبغض خلق الله إليه فسبى وقتل وخرب بيت المقدس وسامهم سوء العذاب.
وأخرج ابن جرير عن ابن زيد رضي الله عنه في الآية قال : كانت الآخرة أشد من الأولى بكثير فإن الأولى كانت هزيمة فقط والآخرة كانت تدميرا وحرق بختنصر