كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 9)

وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي رضي الله عنه في الآية ، قال : كان ناس من بني عبد المطلب يأتون النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم يسألونه فإذا صادفوا عنده شيئا أعطاهم
وإن لم يصادفوا عنده شيئا سكت لم يقل لهم نعم ولا لا ، والقربى قربى بني عبد المطلب.
وأخرج ابن أبي شيبة ، وَابن المنذر عن الحسن رضي الله عنه في قوله : {وآت ذا القربى حقه والمسكين ، وَابن السبيل} قال : هو أن وتوفيهم حقهم إن كان يسيرا وإن لم يكن عندك {فقل لهم قولا ميسورا} وقل لهم الخير.
وأخرج البخاري في الأدب المفرد ، وَابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله : {وآت ذا القربى حقه} الآية ، قال : بدأ فأمره بأوجب الحقوق ودله على أفضل الأعمال إذا كان عنده شيء ، فقال : {وآت ذا القربى حقه والمسكين ، وَابن السبيل} وعلمه إذا لم يكن عنده شيء كيف يقول ، فقال : {وإما تعرضن عنهم ابتغاء رحمة من ربك ترجوها فقل لهم قولا ميسورا} عدة حسنة كأته قد كان ولعله أن يكون إن شاء الله {ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك} لا تعطي شيئا {ولا تبسطها كل البسط} تعطي ما عندك {فتقعد ملوما} يلومك من يأتيك بعد ولا يجد عندك شيئا {محسورا} قال : قد حسرك من قد أعطيته.
وأخرج البخاري في الأدب عن كليب بن منفعة رضي الله عنه قال : قال جدي يا رسول الله من أبر قال : أمك وأباك وأختك وأخاك ومولاك الذي يلي

الصفحة 317