كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 9)

وأخرج ابن المنذر عن الحسن رضي الله عنه قال : هذه الآية في التوراة كقدر ألف آية {وإن من شيء إلا يسبح بحمده} قال في التوراة : تسبح له الجبال ويسبح له الشجر ويسبح له كذا ويسبح له كذا.
وأخرج أحمد في الزهد وأبو الشيخ عن شهر بن حوشب رضي الله عنه قال : كان داود عليه السلام يسمى النواح في كتاب الله عز وجل وأنه انطلق حتى أتى البحر فقال : أيها البحر إني هارب ، قال : من الطالب الذي لا ينأى طلبه ، قال : فاجعلني قطرة من مائك أو دابة مما فيك أو تربة من تربتك أو صخرة من صخرك ، قال : أيها العبد الهارب الفار من الطالب الذي لا ينأى طلبه ارجع من حيث جئت فإنه ليس مني شيء إلا بارز ينظر الله عز وجل إليه قد أحصاه وعده عدا فلست أستطيع ذلك ثم انطلق حتى أتى الجبل فقال : أيها الجبل اجعلني حجر من حجارتك أو تربة من تربتك أو صخرة من صخرك أو شيئا مما في جوفك ، فقال : أيها العبد الهارب الفار من الطالب الذي لا ينأى طلبه إنه ليس مني شيء إلا

الصفحة 360