كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 9)

وأخرج البيهقي في الدلائل عن الربيع بن أنس رضي الله عنه قال : قال الناس لرسول الله صلى الله عليه وسلم : لو جئتنا بآية كما جاء بها صالح والنبيون ، فقال : رسول الله صلى الله عليه وسلم إن شئتم دعوت الله فأنزلها عليكم وإن عصيتم هلكتم فقالوا : لا نريدها.
وأخرج ابن جرير عن قتادة قال : قال أهل مكة للنبي صلى الله عليه وسلم : إن كان ما تقول حقا ويسرك أن نؤمن فحول لنا الصفا ذهبا فأتاه جبريل فقال : إن شئت كان الذي سألك قومك ولكنه إن كان ثم لم يؤمنوا لم ينظروا وإن شئت استأنيت بقومك قال : بل أستأني بقومي فأنزل الله : {وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون} وأنزل الله (وما آمنت قبلهم من قرية أهلكناها أفهم يؤمنون) (الأنبياء آية 6).
وأخرج ابن جرير عن الحسن رضي الله عنه في قوله : {وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون} قال : رحمة لكم أيتها الأمة ، قال : إنا لو أرسلنا بالآيات فكذبتم بها أصابكم ما أصاب من قبلكم.
وأخرج ابن جرير ، وَابن المنذر عن مجاهد رضي الله عنه في الآية قال : لم تؤت قرية بآية فكذبوا بها إلا عذبوا وفي قوله : {وآتينا ثمود الناقة مبصرة} قال : آية.
وأخرج ابن المنذر وأبو الشيخ في العظمة عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله : !

الصفحة 387