كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 9)

وأخرج سعيد بن منصور عن أبي مالك رضي الله عنه في قوله : {وما جعلنا الرؤيا التي أريناك} قال : ما أري في طريقه إلى بيت المقدس.
وأخرج ابن سعد وأبو يعلى ، وَابن عساكر عن أم هانئ رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أسري به أصبح يحدث نفرا من قريش وهم يستهزئون به فطلبوا منه آية فوصف لهم بيت المقدس وذكر لهم قصة العير ، فقال الوليد بن المغيرة : هذا ساحر فأنزل الله تعالى : {وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس}.
وأخرج ابن إسحاق ، وَابن جَرِير ، وَابن المنذر عن الحسن رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أصبح يحدث بذلك فكذب به أناس فأنزل الله فيمن ارتد : {وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس}.
وأخرج ابن جرير ، وَابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما في الآية قال : هو ما رأى في بيت المقدس ليلة أسري به.
وأخرج ابن جرير عن قتادة رضي الله عنه {وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس} يقول : أراه من الآيات والعبر في مسيره إلى بيت المقدس ، ذكر لنا أن ناسا ارتدوا بعد إسلامهم حين حدثهم رسول الله صلى الله عليه وسلم

الصفحة 390