كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 9)

مهموم فقيل : مالك يا رسول الله فقال : إني رأيت في المنام كأن بني أمية يتعاورون منبري هذا فقيل : يا رسول الله لا تهتهم فإنها دنيا تنالهم ، فأنزل الله : {وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس}.
وأخرج ابن أبي حاتم ، وَابن مردويه والبيهقي في الدلائل ، وَابن عساكر عن سعيد بن المسيب رضي الله عنه قال : رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم بني أمية على المنابر فساءه ذلك فأوحى الله إليه : إنما هي دنيا أعطوها فقرت عينه وهي قوله : {وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس} يعني بلاء للناس.
وأخرج ابن مردويه عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت لمروان بن الحكم : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : لأبيك وجدك إنكم الشجرة الملعونة في القرآن.
وأخرج ابن جرير ، وَابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله : {وما جعلنا الرؤيا التي أريناك} الآية ، قال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أري أنه دخل مكة هو وأصحابه وهو يومئذ بالمدينة فسار إلى مكة قبل الأجل فرده المشركون فقال أناس قد رد وكان حدثنا أنه سيدخلها فكانت رجعته فتنتهم.

الصفحة 392