كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 9)

وأخرج ابن إسحاق ، وَابن أبي حاتم ، وَابن مردويه والبيهقي في البعث عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قال أبو جهل لما ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم - شجرة الزقوم تخويفا لهم يا معشر قريش هل تدرون ما شجرة الزقوم التي يخوفكم بها محمد قالوا : لا ، قال : عجوة يثرب بالزبد - والله لئن استمكنا منها لنتزقمها تزقما ، فأنزل الله : (إن شجرة الزقوم طعام الأثيم) (الدخان الآيتان 43 44) وأنزل الله {والشجرة الملعونة في القرآن} الآية.
وأخرج ابن جرير ، وَابن المنذر عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله : {والشجرة الملعونة في القرآن} قال : هي شجرة الزقوم خوفوا بها ، قال أبو جهل : أيخوفني ابن أبي كبشة بشجرة الزقوم ثم دعا بتمر وزبد فجعل يقول : زقموني ، فأنزل الله تعالى : (طلعها كأنه رؤوس الشياطين) (الصافات آية 65) وأنزل الله {ونخوفهم فما يزيدهم إلا طغيانا كبيرا}.
وأخرج ابن المنذر عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله : {والشجرة الملعونة} قال : ملعونة لأن (طلعها كأنه رؤوس الشياطين) (الصافات آية 65) وهم ملعونون.

الصفحة 393