كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 9)

وبيدي لواء الحمد ولا فخر وما من نبي يومئذ - آدم فمن سواه - إلا تحت لوائي وأنا أول من تنشق عنه الأرض ولا فخر ، فيفزع الناس ثلاث فزعات فيأتون آدم عليه السلام فيقولون : أنت أبونا فاشفع لنا إلى ربك ، فيقول : إني أذنبت ذنبا أهبطت منه إلى الأرض ولكن ائتوا نوحا ، فيأتون نوحا فيقول : إني دعوت على أهل الأرض دعوة فأهلكوا ولكن اذهبوا إلى إبراهيم ، فيأتون إبراهيم فيقول : ائتوا موسى ، فيأتون موسى عليه الصلاة والسلام فيقول : إني قتلت نفسا ولكن ائتوا عيسى ، فيأتون عيسى عليه السلام فيقول : إني عبدت من دون الله ولكن ائتوا محمدا صلى الله عليه وسلم ، فيأتوني فأنطلق معهم فآخذ بحلقة باب الجنة فأقعقعها فيقال : من هذا فأقول : محمد ، فيفتحون لي ويقولون : مرحبا ، فأخر ساجدا فيلهمني الله عز وجل من الثناء والحمد والمجد فيقال : ارفع رأسك ، سل تعط واشفع تشفع
وقل يسمع لقولك ، فهو المقام المحمود الذي قال الله : {عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا}.
وأخرج ابن مردويه عن أبي سعيد رضي الله عنه في قوله : {عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا} قال : يخرج الله قوما من النار من أهل الإيمان والقبلة بشفاعة محمد صلى الله عليه وسلم فذلك المقام المحمود.

الصفحة 424