سبحان الله ، إنما يفعل هذا بالكاهن والكاهن والمتكهن والكهانة في النار ، فقال له أحدهم : فمن يشهد لك أنك رسول الله فضرب بيده إلى حفنة حصا فأخذها فقال : هذا يشهد أني رسول الله صلى الله عليه وسلم فسبحن في يده فقلن : نشهد أنك رسول الله ، فقالوا له : أسمعنا بعض ما أنزل عليك ، فقرأ (والصافات صفا) حتى انتهى إلى قوله : (فأتبعه شهاب ثاقب) (الصافات الآية 1 - 10) فإنه لساكن ما ينبض منه عرق وإن دموعه لتسبقه إلى لحيته فقالوا له : إنا نراك تبكي ، أمن خوف الذي بعثك تبكي قال : بل من خوف الذي بعثني ابكي إنه بعثني على طريق مثل حد السيف إن زغت عنه هلكت ، ثم قرأ {ولئن شئنا لنذهبن بالذي أوحينا إليك ثم لا تجد لك به علينا وكيلا}.
وأخرج سعيد بن منصور ، وَابن أبي شيبة ، وَابن جَرِير ، وَابن المنذر ، وَابن أبي حاتم والطبراني والحاكم وصححه ، وَابن مردويه والبيهقي في شعب الإيمان عن ابن مسعود قال : إن هذا القرآن سيرفع ، قيل : كيف يرفع وقد أثبته الله في قلوبنا وأثبتناه في المصاحف ، قال : يسرى عليه في ليلة واحدة فلا يترك منه آية في قلب ولا مصحف إلا رفعت فتصبحون وليس فيكم منه شيء ، ثم قرأ {ولئن شئنا لنذهبن بالذي أوحينا إليك}.