كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 9)

الكذاب قد تسمى الرحمن فكان النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم إذا صلى فجهر ببسم الله الرحمن الرحمن قال المشركون : يذكر إله اليمامة ، فأنزل الله {ولا تجهر بصلاتك}.
وأخرج ابن أبي شيبة في المصنف عن سعيد رضي الله عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يرفع صوته ببسم الله الرحمن الرحيم ، وكان مسيلمة قد تسمى الرحمن فكان المشركون إذا سمعوا ذلك من النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قالوا : قد ذكر مسيلمة إله اليمامة ثم عارضوه بالمكاء والتصدية والصفير ، فأنزل الله {ولا تجهر بصلاتك} الآية.
وأخرج ابن أبي حاتم ، وَابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : كان النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم إذا جهر بالقرآن شق ذلك على المشركين فيؤذون النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم بالشتم - وذلك بمكة - فأنزل الله : يا محمد {ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها} لا تخفض صوتك حتى لا تسمع أذنيك {وابتغ بين ذلك سبيلا} يقول : اطلب الإعلان والجهر وبين التخافت والجهر طريقا ، لا جهرا شديدا ولا خفضا حتى لا تسمع أذنيك ، فلما هاجر النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم إلى المدينة ترك هذا كله.
وأخرج سعيد بن منصور ، وَابن جَرِير ، وَابن المنذر والبيهقي في شعب

الصفحة 465