كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 9)

عن الروح ما هو فإن أخبركم بذلك فإنه نبي فاتبعوه وإلا فهو متقول ، فأقبل النضر وعقبة حتى قدما قريش فقالا : يا معشر قريش قد جئناكم بفصل ما بينكم وبين محمد قد أمرنا أحبار يهود أن نسأله عن أمور - فأخبراهم بها - فجاؤوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا : يا محمد أخبرنا - فسألوه عما أمروهم به - فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم : أخبركم غدا بما سألتم عنه - ولم يستثن - فانصرفوا عنه ومكث رسول الله صلى الله عليه وسلم خمس عشرة ليلة لا يحدث الله إليه في ذلك وحيا ولا يأتيه جبريل حتى أرجف أهل مكة وأحزن رسول الله صلى الله عليه وسلم مكث الوحي عنه وشق عليه ما يتكلم به أهل مكة ثم جاء جبريل من الله عز وجل بسورة أصحاب الكهف فيها معاتبته إياه على حزنه عليهم وخبر ما سألوه عنه من أمر الفتية والرجل الطواف وقول الله : (ويسألونك عن الروح) (الإسراء الآية 85) الآية.
وأخرج أبو نعيم في الدلائل من طريق السدي الصغير عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس : أن قريشا بعثوا خمسة رهط - منهم عقبة بن أبي معيط والنضر بن الحارث - يسألون اليهود عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ووصفوا لهم صفته فقالوا لهم : نجد نعته وصفته ومبعثه في التوراة فإن كان كما وصفتم لنا فهو نبي مرسل وأمره حق فاتبعه ولكن سلوه عن ثلاث خصال فإنه يخبركم
بخصلتين ولا يخبركم بالثالثة ، إن كان نبيا فإنا قد سألنا

الصفحة 480