كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 9)

تتصدق علي أعطني حقي ، فقلت : والله ما أسخر منك : إن هذا لحقك ، فدفعته إليه اللهم فإن كنت تعلم أني قد كنت صادقا وأني فعلت ذلك لوجهك فأفرج عنا
هذا الحجر ، فانصدع حتى رأوا الضوؤ وأبصروا ، وقال الآخر : قد عملت حسنة مرة وذلك أنه كان عندي فضل فأصاب الناس شدة فجاءتني امرأة فطلبت مني معروفا فقلت : لا والله ما هو دون نفسك ، فأبت علي ثم رجعت فذكرتني بالله فأبيت عليها وقلت : لا والله ما هو دون نفسك ، فأبت علي ثم رجعت فذكرتني بالله فأبيت عليها وقلت : لا والله ما هو دون نفسك ، فأبت علي فذكرت ذلك لزوجها فقال : أعطيه نفسك وأغني عيالك ، فلما رأيت ذلك سمحت بنفسها فلما هممت بها قالت : إني أخاف الله رب العالمين ، فقلت لها : تخافين الله في الشدة ولم أخفه في الرخاء فأعطيتها ما استغنت هي وعيالها ، اللهم فإن كنت تعلم أني فعلت ذلك لوجهك فأفرج عنا هذا الحجر فانصدع الحجر حتى رأوا الضوء وأيقنوا الفرج ، ثم قال الثالث : قد عملت حسنة مرة كان لي أبوان شيخان كبيران قد بلغما الكبر وكانت لي غنم فكنت أرعاها ، وأختلف فيما بين غنمي وبين أبوي أطعمهما وأشبعهما وأرجع إلى غنمي فلما كان ذات يوم أصابني غيث شديد فحبسني فلم أرجع إلا مؤخرا فأتيت أهلي فلم أدخل منزلي حتى حلبت غنمي ثم مضيت إلى أبوي أسقيهما فوجدتهما قد ناما فشق علي أن

الصفحة 491