كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 9)

بين رجليها قالت : اتق الله ولا تفض الخاتم إلا بحقه ، فقمت وتركت المائة دينار فإن كنت تعلم أني فعلت ذلك من خشيتك ففرج عنا ، ففرج الله عنهم فخرجوا.
وأخرج البخاري في تاريخه من حديث ابن عباس مثله.
وأخرج ابن أبي شيبة ، وَابن المنذر ، وَابن أبي حاتم عن ابن عباس قال : غزونا مع معاوية غزوة المضيق نحو الروم فمررنا بالكهف الذي فيه أصحاب الكهف الذي ذكر الله في القرآن ، فقال معاوية : لو كشف لنا عن هؤلاء فنظرنا إليهم فقال له ابن عباس : ليس ذلك لك قد منع الله ذلك عمن هو خير منك فقال : {لو اطلعت عليهم لوليت منهم فرارا ولملئت منهم رعبا} فقال معاوية : لا انتهي حتى أعلم علمهم ، فبعث رجالا فقال : اذهبوا فادخلوا الكهف فانظروا ، فذهبوا فلما دخلوا الكهف بعث الله عليهم ريحا فأخرجتهم ، فبلغ ذلك ابن عباس فأنشأ يحدث عنهم فقال : إنهم كانوا في مملكة ملك من الجبابرة يعبد الأوثان وقد أجبر الناس على عبادتها وكان وهؤلاء الفتية في

الصفحة 495