كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 10)

يدخلونها جميعا {ثم ننجي الذين اتقوا} فلقيت جابر بن عبد الله فذكرت له فقال : وأهوى بأصبعيه إلى أذنيه صمتا إن لم أكن سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : لا يبقى بر ولا فاجر إلا دخلها فتكون على المؤمن بردا وسلاما كما كانت على إبراهيم حتى أن للنار ضجيجا من بردهم {ثم ننجي الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثيا}.
وأخرج عبد الرزاق وسعيد بن منصور وهناد ، وعَبد بن حُمَيد ، وَابن جَرِير ، وَابن المنذر ، وَابن أبي حاتم والبيهقي في البعث عن مجاهد قال : خاصم نافع بن الأزرق ابن عباس فقال ابن عباس : الورود الدخول : وقال نافع : لا ، فقرأ ابن عباس (إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم أنتم لها واردون) (الأنبياء آية 98) وقال : وردوا أم لا وقرأ (يقدم قومه يوم القيامة فأوردهم النار) (هود آية 98) أوردوا أم لا أما أنا وأنت فسندخلها فانظر هل نخرج منها أم لا.
وأخرج عَبد بن حُمَيد ، وَابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله : {وإن منكم إلا واردها} قال : يردها البر والفاجر ، ألم تسمع قوله : (فأوردهم النار وبئس الورد المورود) (هود آية 98) وقوله : {ونسوق المجرمين إلى

الصفحة 113