كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 10)

على الصفيحة فلو سمعت طنين الحلقة يا علي فيبلغ كل حوراء أن زوجها قد أقبل فتستخفها العجلة فتبعث قيمها فيفتح له الباب فإذا رآه خر له ساجدا فيقول : ارفع راسك فإنما أنا قيمك وكلت بأمرك ، فيتبعه ويقفو أثره فتستخف الحوراء العجلة فتخرج من خيام الدر والياقوت حتى تعتنقه ثم تقول : أنت حبي وأنا حبك وأنا الراضية فلا أسخط أبدا وأنا الناعمة فلا أبأس أبدا وأنا الخالدة فلا أموت أبدا وأنا المقيمة فلا أظعن أبدا فيدخل بيتا
من أساسه إلى سقفه مائة ألف ذراع بني على جندل اللؤلؤ والياقوت طرائق حمر وطرائق خضر وطرائق صفر ما منها طريقة تشاكل صاحبتها ، وفي البيت سبعون سريرا على كل سرير سبعون فراشا عليها سبعون زوجة على كل زوجة سبعون حلة يرى مخ ساقها من وراء الحلل يقضى جماعهن في مقدار ليلة من لياليكم هذه تجري من تحتهم الأنهار أنهار مطردة (أنهار من ماء غير آسن) (محمد آية 15) صاف ليس فيه كدور (وأنهار من لبن لم يتغير طعمه) (محمد آية 15) ولم يخرج من ضروع الماشية ، (وأنهار من خمر لذة للشاربين) (محمد آية 15) لم يعصرها الرجال بأقدامها.

الصفحة 122