(وأنهار من عسل مصفى) (محمد آية 15) لم يخرج من بطون النحل فيستحلي الثمار فإن شاء أكل قائما وإن شاء أكل قاعدا وإن شاء أكل متكئا فيشتهي الطعام فيأتيه طير بيض أجنحتها فيأكل من جنوبها أي لون شاء ثم تطير فتذهب فيدخل الملك فيقول : (سلام عليكم) (الزمر آية 73) (تلكم الجنة التي أورثتموها بما كنتم تعملون) (الأعراف آية 43).
وأخرج ابن أبي حاتم من طريق مسلم بن جعفر البجلي قال : سمعت أبا معاذ البصري : أن عليا قال : قال النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم : والذي نفسي بيده إنهم إذا خرجوا من قبورهم يستقبلون بنوق لها أجنحة عليها رحال الذهب شرك نعالهم نور تلألأ كل خطوة منها مد البصر فينتهون إلى شجرة ينبع من أصلها عينان فيشربون من أحداهما فيغسل ما في بطونهم من دنس ويغتسلون من الأخرى فلا تشعث أبشارهم ولا أشعارهم بعدها أبدا وتحري عليهم نضرة النعيم فيأتون باب الجنة فإذا حلقة من ياقوتة حمراء على صفائح الذهب فيضربون بالحلقة على الصفحة فيسمع لها طنين فيبلغ كل حوراء : أن زوجها قد اقبل فتبعث قيمها فيفتح له فإذا رآه خر له ساجدا فيقول : ارفع رأسك إنما أنا قيمك وكلت بأمرك فيتبعه ويقفو أثره فتستخف