كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 10)

{أو أجد على النار هدى} قال : يهديه الطريق.
وأخرج عَبد بن حُمَيد عن عكرمة في قوله : {أو أجد على النار هدى} قال : هاد يهديني إلى الماء.
وأخرج أحمد في الزهد ، وعَبد بن حُمَيد ، وَابن المنذر ، وَابن أبي حاتم عن وهب بن منبه قال : لما رأى موسى النار انطلق يسير حتى وقف منها قريبا فإذا هو بنار عظيمة : تفور من ورق الشجر خضراء شديدة الخضرة يقال لها العليق لا تزداد النار فيما يرى إلا عظما وتضرما ولا تزداد الشجرة على شدة الحريق إلا خضرة وحسنا فوقف ينظر لا يدري ما يصنع إلا أنه قد ظن أنها شجرة تحترق وأوقد إليها موقد فنالها فاحترقت وإنه إنما يمنع النار شدة خضرتها وكثرة مائها وكثافة ورقها وعظم جذعها فوضع أمرها على هذا فوقف وهو يطمع أن يسقط منها شيء فيقتبسه فلما طال عليه ذلك أهوى إليها بضغث في يده وهو يريد أن يقتبس من لهبها فلما فعل ذلك موسى مالت نحوه كأنها تريده فاستأخر عنها وهاب ثم عاد فطاف بها ولم تزل تطمعه ويطمع بها ثم لم يكن شيء بأوشك من خمودها فاشتد عند ذلك عجبه وفكر موسى في

الصفحة 150