تغدو يا عمر قال : أريد أن أقتل محمدا ، قال : وكيف تأمن بني هاشم وبني زهرة فقال له عمر : ما أراك إلا قد صبأت وتركت دينك قال : أفلا أدلك على العجب إن أختك وختنك قد صبآ وتركا دينك فمشى عمرا زائرا حتى أتاهما وعندهما خباب فلما سمع خباب بحس عمر توارى في البيت فدخل عليهما فقال : ما هذه الهينمة التي سمعتها عندكم وكانوا يقرأون {طه} فقالا : ما عدا حديثا تحدثنا به ، قال : فلعلكما قد صبأتما ، فقال له خنته : يا عمر إن كان الحق في غير دينك فوثب عمر على خنته فوطئه وطأ شديدا : فجاءت أخته لتدفعه عن زوجها فنفخها نفخة بيده فدمى وجهها ، فقال عمر : أعطوني الكتاب الذي هو عندكم فأقرأه فقالت أخته : إنك رجس وإنه (لا يمسه إلا المطهرون) (الواقعة آية 79) فقم فتوضأ فقام فتوضأ ثم أخذ الكتاب فقرأ {طه} حتى انتهى إلى {إنني أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدني وأقم الصلاة لذكري}
فقال عمر : دلوني على محمد فلما سمع خباب قول عمر خرج من البيت فقال : أبشر يا عمر فإني أرجو أن تكون دعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم لك - ليلة الخميس - اللهم أعز الإسلام بعمر بن الخطاب أو بعمر بن هشام فخرج حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم.