كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 10)

الواحد لا يزيد في بني إسرائيل وإني آتي فرعون فأستوهبه منه فإن وهبه لي فقد أحسنتم وأجملتم وإن أمر بذبحه لم ألمكم فلما أتت به فرعون قالت : (قرة عين لي ولك لا تقتلوه) (القصص آية 9) قال فرعون : يكون لك وأما لي فلا حاجة لي فيه ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : والذي يحلف به لو أقر فرعون بأن يكون قرة عين له كما قالت امرأته لهداه الله به كما هدى به امرأته ولكن الله عز وجل - حرمه ذلك فأرسلت إلى من حولها من كل امرأة لها لبن لتختار له ظئرا فكلما أخذته امرأة منهن لترضعه لم يقبل ثديها حتى أشفقت امرأة فرعون أن يمنتع من اللبن فيموت فأحزنها ذلك فأمرت به فأخرج إلى السوق ومجمع الناس ترجو أن تجد له ظئرا يأخذ منها فلم يفعل وأصبحت أم موسى والها فقالت لأخته : قصي أثره واطلبيه هل تسمعين له ذكرا أحي أم قد أكلته الدواب ونسيت الذي كان وعد الله ، (فبصرت به أخته عن جنب وهم لا يشعرون) والجنب أن يسمو بصر الإنسان إلى شيء بعيد وهو إلى جنبه وهو لا يشعر به (فقالت) - من الفرح حين

الصفحة 178