أحببتم فتواعدوا ليوم الزينة {وأن يحشر الناس ضحى} قال سعيد : فحدثني ابن عباس : إن يوم الزينة - اليوم الذي أظهر الله فيه موسى على فرعون والسحرة - وهو يوم عاشوراء فلما اجتمعوا في صعيد واحد ، قال الناس لبعضهم لبعض : اذهبوا بنا فلنحضر هذا الأمر و(نتبع السحرة
إن كانوا هم الغالبين) (الشعراء آية 40) - يعنون بذلك موسى وهارون استهزاء بهما - فقالوا : يا موسى - لقدرتهم بسحرهم - (إما أن تلقي وإما أن نكون نحن الملقين) (الأعراف آية 115) قال : ألقوا {فألقوا حبالهم وعصيهم وقالوا بعزة فرعون إنا لنحن الغالبون}) (الأعراف آية 44) فرأى موسى من سحرهم ما أوجس منه خيفة ، فأوحى الله إليه (أن ألق عصاك) (القصص آية 31) فلما ألقاها صارت ثعبانا عظيما فاغرة فاها فجعل العصا بدعوة موسى تلتبس بالحبال حتى صارت جردا إلى الثعبان حتى تدخل فيه حتى ما أبقت عصا ولا حبلا إلا ابتلعته فلما عاين السحرة ذلك قالوا : لو كان هذا سحرا لم تبتلع من سحرنا كل هذا ولكن هذا من أمر الله عز وجل ، فآمنا بالله وبما جاء به موسى ونتوب إلى الله عز وجل مما كنا فيه فكسر الله ظهر فرعون في ذلك الموطن وأشياعه فظهر الحق وبطل ما كانوا يعملون (فغلبوا هنالك وانقلبوا صاغرين) (الأعراف الآية 119) وامرأة فرعون بارزة مبتذلة - تدعو الله بالنصر لموسى على فرعون -