إليهم ولا ممسكيه ، فحفر حفرة وأمر كل قوم عندهم شيء من ذلك من متاع أو حلية بأن يدفنوه في الحفرة ثم أوقد عليه النار فأحرقه وقال : لا يكون لنا ولا لهم ، وكان السامري رجلا من قوم يعبدون البقر ليس من بني إسرائيل جار لهم فاحتمل مع بني إسرئيل حين احتملوا فقضى له أن رأى أثر الفرس فقبض منه قبضة فمر بهارون فقال له هارون : يا سامري ، ألا تلقي ما في يديك - وهو قابض عليه لا يراه أحد طوال ذلك - فقال : هذه بضة [ قبضة ] من أثر الرسول الذي جاوز بكم البحر فلا ألقيها لشيء إلا أن تدعو الله إذا ألقيتها أن يكون ما أريد ، قال : فألقاها ودعا له هارون ، قال : أريد أن يكون عجلا فاجتمع ما كان في الحفرة من متاع : نحاس أو حديد أو حلى فصار عجلا أجوف ليس فيه روح له خوار ، فقال ابن عباس :
والله ما كان له صوت ولكن الريح كانت تدخل في دبره وتخرج من فيه فكان ذلك الصوت من ذلك ، فتفرق بنو إسرائيل فقالت فرقة : يا سامري ما هذا فإنك أنت أعلم به فقال : هذا ربكم ولكن موسى أخطأ الطريق ، فقالوا : لا نكذب بهذا {حتى