كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 10)

فأكلتها ثم ذهبت بها إلى آدم فقالت : انظر إلى هذه الشجرة ما أطيب ريحها وأطيب طعمها وأحسن لونها ، فأكل منها آدم {فبدت لهما سوآتهما} فدخل آدم في جوف الشجرة فناداه ربه : أين أنت قال : ها أناذا يا رب ، قال : ألا تخرج قال : أستحي منك يا رب ، قال : اهبط إلى الأرض ، ثم قال : يا حواء غررت عبدي فإنك لا تحملين حملا إلا كرها فإذا أردت أن تضعي ما في بطنك أشرفت على الموت مرارا ، وقال للحية : أنت التي دخل الملعون في جوفك حتى غر عبدي ، أنت ملعونة لعنة تتحول قوائمك في بطنك ولا يكون لك رزق إلا التراب أنت عدو بني آدم وهم أعداؤك أينما لقيت أحد منهم أخذت بعقبيه وحيث ما لقيك أحد منهم شرخ رأسك ، قيل لوهب : وهل كانت الملائكة تأكل قال : يفعل الله ما يشاء.
وأخرج الحكيم الترمذي عن علقمة قال : اقتلوا الحيات كلها إلى الجان الذي كأنه ميل فإنه جنها ولا يضر أحدكم كافرا قتل أو مسلما.
وأخرج البيهقي في شعب الإيمان عن أبي عبد الله المغربي قال : تفكر إبراهيم عليه السلام في شأن آدم قال : يا رب خلقته بيدك ونفخت فيه من

الصفحة 238