كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 10)

محمدا قد مات وإن كان إلهكم الذي في السماء فإن إلهكم لم يمت ثم تلا (وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم) (آل عمران آية 144) حتى ختم الآية ، ثم نزل وقد استبشر المسلمون بذلك واشتد فرحهم وأخذت المنافقين الكآبة ، قال عبد الله بن عمر : فوالذي نفسي بيده لكأنما كانت على وجوهنا أغطية فكشفت.
وأخرج ابن أبي حاتم ، وَابن مردويه والبيهقي في الدلائل عن عائشة قالت : دخل أبو بكر على النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم وقد مات فقبله وقال : وانبياه ، واخليلاه ، واصفياه ، ثم تلا {وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد} الآية ، وقوله : (إنك ميت وإنهم ميتون).
الآية 35.
أَخْرَج ابن جرير ، وَابن المنذر ، وَابن أبي حاتم واللالكائي في السنة عن ابن عباس في قوله : {ونبلوكم بالشر والخير فتنة} قال : نبتليكم بالشدة والرخاء والصحة والسقم والغنى والفقر والحلال والحرام والطاعة والمعصية والهدى والضلالة ، والله أعلم.
الآية 36

الصفحة 278