كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 10)

أخرج ابن أبي حاتم عن السدي رضي الله عنه قال : مر النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم على أبي سفيان وأبي جهل وهما يتحدثان فلما رآه أبو جهل ضحك وقال لأبي سفيان : هذا نبي بني عبد مناف ، فغضب أبو سفيان فقال : ما تنكرون أن يكون لبني عبد مناف نبي ، فسمعها النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم فرجع إلى أبي جهل فوقع به وخوفه وقال : ما أراك منتهيا حتى يصيبك ما أصاب عمك ، وقال لأبي سفيان : أما إنك لم تقل ما قلت إلا حمية فنزلت هذه الآية {وإذا رآك الذين كفروا إن يتخذونك إلا هزوا} الآية.
الآية 37 - 38.
أَخرَج سعيد بن منصور ، وعَبد بن حُمَيد ، وَابن المنذر عن عكرمة قال : لما نفخ في آدم الروح ماد في رأسه فعطس فقال : الحمد لله ، فقالت الملائكة : يرحمك الله فذهب لينهض قبل أن تمور في رجليه فوقع فقال الله : {خلق الإنسان من عجل}.
وأخرج ابن جرير ، وَابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير في الآية قال : أول ما نفخ فيه الروح نفخ في رأسه ثم في ركبتيه فذهب ليقوم قال : {خلق الإنسان من عجل}.
وأخرج ابن أبي شيبة ، وعَبد بن حُمَيد ، وَابن جَرِير ، وَابن المنذر ، وَابن أبي حاتم وأبو الشيخ في العظمة عن مجاهد رضي الله عنه في قوله : {خلق الإنسان من عجل} قال : آدم حين خلق بعد كل شيء آخر النهار من يوم خلق الخلق

الصفحة 279