نأتي الأرض ننقصها من أطرافها} قال : كان الحسن يقول : ظهور النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم على من قاتله أرضا أرضا وقوما وقوما وقوله : {أفهم الغالبون} أي ليسوا بغالبين ولكن الرسول هو الغالب ، وفي قوله : {قل إنما أنذركم بالوحي} أي بهذا القرآن {ولا يسمع الصم الدعاء إذا ما ينذرون} يقول : إن الكافر أصم عن كتاب الله لا يسمعه ولا ينتفع به ولا يعقله كما يسمعه أهل الإيمان ، وفي قوله : {ولئن مستهم نفحة} يقول : لئن أصابتهم عقوبة.
الآية 47.
أَخرَج أحمد والترمذي ، وَابن جَرِير في تهذيبه ، وَابن المنذر ، وَابن أبي حاتم ، وَابن مردويه والبيهقي في شعب الإيمان عن عائشة أن رجلا قال : يا رسول الله إن لي مملوكين يكذبونني ويخونونني ويعصونني وأضربهم وأشتمهم فكيف أنا منهم فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : يحسب ما خانوك وعصوك وكذبوك وعقابك إياهم فإن كان عقابك إياهم دون ذنوبهم كان فضلا لك وإن كان عقابك إياهم بقدر ذنوبهم كان كفافا لا لك ولا عليك وإن عقابك إياك فوق ذنوبهم اقتص لهم منك
الفضل ، فجعل الرجل يبكي ويهتف فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أما تقرأ كتاب الله {ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا وإن كان مثقال حبة