الآية 57 - 67.
وَأخرَج ابن أبي حاتم عن ابن مسعود قال : لما خرج قوم إبراهيم إلى عيدهم مروا عليه فقالوا : يا إبراهيم ألا تخرج معنا قال : إني سقيم وقد كان بالأمس قال : {وتالله لأكيدن أصنامكم بعد أن تولوا مدبرين} فسمعه ناس منهم فلما خرجوا انطلق إلى أهله فأخذ طعاما ثم انطلق إلى آلهتهم فقربه إليهم فقال : ألا تأكلون فكسرها إلا كبيرهم ثم ربط في يده الذي كسر به آلهتهم فلما رجع القوم من عيدهم دخلوا فإذا هم بآلهتهم قد كسرت وإذا كبيرهم في يده الذي كسر به الأصنام قالوا : من فعل هذا بآلهتنا فقال الذين سمعوا إبراهيم قال : {وتالله لأكيدن أصنامكم} سمعنا فتى يذكرهم ، فجادلهم عند ذاك إبراهيم.
وأخرج ابن أبي شيبة ، وعَبد بن حُمَيد ، وَابن جَرِير ، وَابن المنذر عن مجاهد في قوله : {وتالله لأكيدن أصنامكم} قال : قول إبراهيم حين استتبعه قومه إلى عيدهم فأبى وقال : إني سقيم فسمع منه وعيده أصنامهم رجل منهم استأخر وهو الذي
قال : {سمعنا فتى يذكرهم يقال له إبراهيم} وجعل إبراهيم الفأس التي أهلك بها أصنامهم مسندة إلى صدر كبيرهم الذي ترك.
وأخرج عَبد بن حُمَيد ، وَابن المنذر عن عكرمة أن أبا إبراهيم خليل الرحمن كان يعمل هذه الأصنام ثم يشكها في حبل ويحمل إبراهيم على