كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 10)

عنقه ويدفع إليه المشكوك يدرو يبيعها فجاء رجل يشتري فقال له إبراهيم : ما تصنع بهذا حين تشتريه قال : اسجد له ، قال له إبراهيم : أنت شيخ تسجد لهذا الصغير إنما ينبغي للصغير أن يسجد للكبير فعندها {قالوا سمعنا فتى يذكرهم يقال له إبراهيم}.
وأخرج ابن جرير ، وَابن المنذر ، وَابن أبي حاتم عن قتادة في قوله : {وتالله لأكيدن أصنامكم} قال : ترى أنه قال ذلك من حيث لا يسمعون {فجعلهم جذاذا} قال : قطعا {إلا كبيرا لهم} يقول : إلا كبير آلهتهم وأنفسها وأعظمها في أنفسهم ، {لعلهم إليه يرجعون} قال : كايدهم بذلك لعلهم يتذكرون أو يبصرون ، وفي قوله : {قالوا فأتوا به على أعين الناس لعلهم يشهدون} قال : كرهوا أن يأخذوه بغير بينة ، وفي قوله : {أأنت فعلت هذا بآلهتنا يا إبراهيم} إلى قوله : {أنتم الظالمون} قال : وهذه هي الخصلة التي كايدهم بها {ثم نكسوا على رؤوسهم} قال : أدركت القوم غيرة سوء فقالوا : {لقد علمت ما هؤلاء ينطقون}.
وأخرج ابن جرير ، وَابن المنذر ، وَابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله : {جذاذا} قال : حطاما.

الصفحة 289