كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 10)

الخليقة فقالت : يا رب خليلك يلقى في النار فائذن لنا نطفئ عنه ، قال : هو خليلي ليس لي في الأرض خليل غيره وأنا آلهه ليس له إله غيري فإن استغاثكم فأغيثوه وإلا فدعوه قال : وجاء ملك القطر قال : يا رب خليلك يلقى في النار فائذن لي أن أطفئ عنه بالقطر ، قال : هو خليلي ليس لي في الأرض خليل غيره وأنا آلهه ليس له إله غيري فإن استعان بك فأعنه وإلا فدعه ، قال : فلما ألقي في النار دعا بدعاء نسيه أبو هلال فقال الله عز وجل : {يا نار كوني بردا وسلاما على إبراهيم} قال : فبردت في المشرق والمغرب فما أنضجت يومئذ كراعا.
وأخرج عبد الرزاق ، وعَبد بن حُمَيد ، وَابن جَرِير عن قتادة قال : قال كعب : ما انتفع أحد من أهل الأرض يومئذ بنار ولا أحرقت النار يومئذ شيئا إلا وثاق إبراهيم ، وقال قتادة : لم تأت دابة يومئذ إلا أطفأت عنه النار إلا الوزغ.
وأخرج ابن أبي حاتم عن الضحاك قال : يذكرون أن جبريل كان مع إبراهيم في النار يمسح عنه العرق.
وأخرج ابن أبي حاتم عن عطية قال : لما ألقي إبراهيم في النار قعد فيها

الصفحة 295