فأرسلوا إلى ملكهم فجاء ينظر متعجبا ، فطارت منه شرارة فوقعت على إبهام رجله فاشتعل كما تشتعل الصوفة.
وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج قال : خرج إبراهيم من النار يعرق لم تحرق النار إلا وثاقه فأخذوا شيخا منهم فجعلوه على نار كذلك فاحترق.
وأخرج عَبد بن حُمَيد عن سليمان بن صرد ، وكان قد أدرك النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم أن إبراهيم لما أرادوا أن يلقوه في النار جعلوا يجمعون له الحطب فجعلت المرأة العجوز تحمل على ظهرها فيقال لها : أين تريدين فتقول : أذهب إلى هذا الذي يذكر آلهتنا ، فلما ذهب به ليطرح في النار (قال : إني ذاهب إلى ربي سيهدين) (الصافات آية 99) فلما طرح في النار قال : حسبي الله ونعم الوكيل ، فقال الله : {يا نار كوني بردا وسلاما على إبراهيم} فقال أبو لوط - وكان عمه - إن النار لم تحرقه من أجل قرابته مني ، فأرسل الله عنقا من النار فأحرقته.
وأخرج الفريابي ، وَابن أبي شيبة ، وَابن جَرِير عن علي بن أبي طالب في قوله : {قلنا يا نار كوني بردا} قال : بردت عليه حتى كانت تؤذيه حتى قيل : {وسلاما} قال : لا تؤذيه.
وأخرج الفريابي ، وَابن أبي حاتم عن ابن عباس قال : لو لم يقل : {وسلاما} لقتله البرد.