كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 10)

فأقطعهم فدخل شعيب فقال فرعون : أما تخاف أن يغضب غضبة فيغضب لغضبه أهل السموات والأرض والجبال والبحار فسكت أيوب فلما خرجا من عنده أوحى الله إلى أيوب : أوسكت عن فرعون لذهابك إلى أرضه استعد للبلاء ، قال : فديني قال : أسلمه لك ، قال : لا أبالي.
وأخرج ابن أبي حاتم وأبو نعيم ، وَابن عساكر عن يزيد بن ميسرة قال : لما
ابتلى الله أيوب بذهاب المال والأهل والولد فلم يبق له شيء أحسن الذكر والحمد لله رب العالمين ، ثم قال : أحمدك رب الذي أحسنت إلي ، ، قد أعطيتني المال والولد لم يبق من قلبي شعبة إلا قد دخلها ذلك فأخذت ذلك كله مني وفزعت قلبي فليس يحول بيني وبينك شيء لا يعلم عدوي إبليس الذي وصفت إلا حسدني فلقي إبليس من ذها شيئا منكرا.
وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد في الزهد ، وعَبد بن حُمَيد ، وَابن جَرِير ، وَابن المنذر ، وَابن أبي حاتم وأبو نعيم في الحلية عن عبد الله بن عبيد بن عمير قال : كان لأيوب أخوان فجاءا يوما فلم يستطيعا أن يدنوا منه من

الصفحة 321