كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 10)

فاستيقظ الرجل فقال : يا فلان ألم آمرك قال : من قبلي والله لم تؤت فانظر من أين أتيت ، فقام إلى الباب فإذا هو مغلق كما أغلقه وإذا برجل معه في البيت فعرفه فقال له : عدو الله قال : نعم أعييتني في كل شيء ففعلت ما ترى لأغضبك ، فسماه الله {وذا الكفل} لأنه تكفل بأمر فوفى به.
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس قال : كان قاض في بني إسرائيل فحضره الموت فقال : من يقوم مقامي على أن لا يغضب فقال رجل : أنا ، فسمي {وذا الكفل} فكان ليله جميعا يصلي ثم يصبح صائما فيقضي بين الناس وله ساعة يقيلها فكان بذلك فأتاه الشيطان عند نومته فقال له أصحابه : ما لك قال : إنسان مسكين له على رجل حق قد غلبني عليه ، فقالوا : كما أنت حتى يستيقظ.
قال وهو فوق نائم : فجعل يصيح عمدا حتى يغضبه ، فسمع فقال : ما لك قال : إنسان مسكين لي على رجل حق ، قال : اذهب فقل له يعطيك ، قال : قد أبى ، قال : اذهب أنت إليه ، فذهب ثم جاء من الغد فقال : ما لك قال : ذهبت إليه فلم يرفع بكلامك رأسا ، قال : اذهب أنت إليه ، فذهب ثم جاء من الغد حين قال فقال له أصحابه : اخرج فعل الله بك تجيء كل يوم حين ينام لا تدعه ينام فجعل يصيح : من أجل أني إنسان مسكين لو

الصفحة 338