كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 10)

كنت غنيا ، فسمع أيضا قال : ما لك قال : ذهبت إليه فضربني ، قال : امش حتى أجيء معك فهو ممسك بيده فلما رآه ذهب معه نثر يده منه فذهب ففر.
وأخرج عَبد بن حُمَيد ، وَابن أبي الدنيا في ذم الغضب ، وَابن جَرِير ، وَابن المنذر ، وَابن أبي حاتم عن عبد الله بن الحارث قال : قال نبي من الأنبياء لمن معه : أيكم يكفل لي أن يصوم النهار ويقوم الليل ولا يغضب ويكون معي في درجتي ويكون بعدي في مقامي قال شاب من القوم : أنا ، ثم أعاد فقال الشاب : أنا ثم أعاد فقال الشاب أنا ثم أعاد فقال الشاب أنا فلما مات قام بعده في مقامه فأتاه إبليس بعدما قال ليغضبه يستعديه فقال لرجل : اذهب معه ، فجاء فأخبره أنه لم ير شيئا ثم أتاه فأرسل معه آخر فجاءه فأخبره أنه لم ير شيئا ثم أتاه فقام معه فأخذ بيده فانفلت منه فسمي {وذا الكفل} لأنه كفل أن لا يغضب.
وأخرج ابن سعيد النقاش في كتاب القضاة عن ابن عباس قال : كان نبي جمع أمته فقال : أيكم يتكفل لي بالقضاء بين أمتي على أن لا يغضب فقام فتى فقال : أنا يا رسول الله ثم عاد فقال الفتى أنا ثم قال لهم الثالثة أيكم يتكفل لي بالقضاء بين الناس على أن لا يغضب فقال الفتى

الصفحة 339