كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 10)

أنا فاستخلفه فأتاه الشيطان بعد حين وكان يقضي حتى إذا انتصف النهار ثم رجع ثم راح الناس فأتاه الشيطان نصف النهار وهو نائم فناداه حتى أيقظه فاستعداه فقال : إن كتابك رده ولم يرفع به رأسا ثنتين وثلاثا فأخذ الرجل بيده ثم مشى معه ساعة فلما رأى الشيطان ذلك نزع يده من يده ثم فر فسمي {وذا الكفل}.
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن حجيرة الأكبر أنه بلغه أنه كان ملك من ملوك بني إسرائيل عتى في ملكه فلما حضرته الوفاة أتاه رؤوسهم فقالوا : استخلف علينا ملكا نفزع إليه ، فجمع إليه رؤوسهم فقال : من رجل تكفل لي بثلاث وأوليه
ملكي فلم يتكلم إلا فتى من القوم قال أنا ، قال : اجلس ، ثم قالها ثانية فلم يتكلم أحد إلا الفتى قال : تكفل لي بثلاث وأوليك ملكي قال : نعم ، قال : تقوم الليل فلا ترقد وتصوم النهار فلا تفطر وتحكم فلا تغضب ، قال : نعم ، قال : قد وليتك ملكي فلما أن كان مكانه قام الليل وصام النهار وحكم فلا يعجل ولا يغضب يغدو فيجلس لهم فتمثل له الشيطان في صورة رجل فأتاه وقد تحين مقيله فقال : اعدني على رجل ظلمني ، فأرسل معه رسولا فجعل يطوف به وذو الكفل ينظره حتى فاتته رقدته ثم انسل

الصفحة 340