كتاب الدر المنثور (تفسير السيوطي) (اسم الجزء: 10)

من وسط الناس فأتاه رسول فأخبره فراح للناس فجلس لهم فقال الشيطان : لعله يرقد الليل ولم يصم النهار فلما أمسى صلى صلاته التي كان يصلي ثم أتاه الغد وقد تحين مقيله فقال : اعدني على صاحبي ، فأرسل معه وانتظره وتبطأ حتى فات ذو الكفل رقدته ثم أتاه الرسول فأخبره فراح ولم ينم فقال الشيطان : الليلة يرقد ، فأمسى يصلي صلاته كما كان يصلي ، ثم أتاه فقال : قد صنعت به ما صنعت لعله يغضب ، قال : اعدني على صاحبي ، فقال : ألم أرسل معك رسولا قال : بلى ، ولكن لم أجده ، فقال له ذو الكفل : انطلق فأنا ذاهب معك ، فانطلق فطاف به ثم قال له : أتدري من أنا قال : لا ، قال : أنا الشيطان كنت تكفلت لصاحبك بأمر فأردت أن تدع بعضه وإن الله قد عصمك.
وأخرج عبد الرزاق ، وعَبد بن حُمَيد ، وَابن جَرِير ، وَابن المنذر ، وَابن أبي حاتم عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال : ما كان ذو الكفل بنبي ولكن كان في بني إسرائيل رجل صالح يصلي كل يوم مائة صلاة فتوفي فتكل له ذو الكفل من بعده ، فكان يصلي كل يوم مائة صلاة فسمي ذا الكفل.
وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد والترمذي وحسنه ، وَابن المنذر ، وَابن حبان والطبراني والحاكم ، وَابن مردويه والبيهقي في شعب الإيمان من

الصفحة 341